السيد الخميني
131
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الشارع على نحو التعليق ، كقوله ( عليه السّلام ) العصير العنبيّ إذا نشّ وغلى يحرم " 1 " ، دون ما إذا كان الحكم تنجيزياً ، وانتزعنا منه التعليق ؛ لأنّه ليس حكماً شرعياً ، ولا موضوعاً ذا حكم ، والمقام من هذا القبيل ؛ فإنّ في أدلَّة الحِبالة والأليات علَّق الحكم التنجيزي على الأجزاء المبانة ، ولم يرد حكم تعليقي في الجزء المتصل حتّى يستصحب . وقد أشرنا إلى قصور أدلَّة نجاسة الجزء المبان من الحيّ عن شمول نحو الفأرة التي استقلَّت وبلغت ، وصارت كشيء أجنبيّ من الحيوان " 2 " . وفي الميّت أصالةُ الطهارة بعد قصور أدلَّة نجاسة الميتة عن إثباتها لها ؛ فإنّ ما تدلّ على نجاستها على كثرتها إنّما تدلّ على نجاسة " الجيفة " و " الميتة " كما تقدّم " 3 " ، ولا تشمل الجزء ؛ لعدم صدقهما عليه . وإنّما قلنا بنجاسة أجزائها مبانة أو غير مبانة ؛ لارتكاز العقلاء على أنّ ثبوتها للميتة ليس إلَّا للموجود الخارجي بأجزائه ، فلا بدّ في إسراء الحكم لمثل هذا الجزء المستقلّ - الذي زالت حياته برفض الطبيعة ، وبلوغه حدّ الاستقلال من دعوى عدم الفارق بين الأجزاء ، وأنّى لنا بهذه بعد ظهور الفارق بين هذا الجزء وغيره ؟ ! ولم يرد في دليل أنّ ملاقي الميتة أو ملاقي جسدها نجس ، حتّى يستفاد منه نجاسة هذا الجزء ؛ بدعوى كونه من أجزائها ومن جسدها حال اتصاله بها ،
--> " 1 " لم نجده في المجاميع الروائية والموجود فيها " إذا نشّ العصير أو غلى حرم " ، وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 4 . " 2 " تقدّم في الصفحة 125 126 . " 3 " تقدّم في الصفحة 65 .